الشيخ المحمودي
400
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وإن استطعت أن لا تملك المرأة ( 90 ) من أمرها ما جاوز نفسها فافعل ، فإنه أدوم لجمالها وأرخى لبالها وأحسن لحالها فان المرأة ريحانة ، وليست بقهرمانة ، فدارها على كل حال ، وأحسن الصحبة لها ، فيصفو عيشك احتمل القضاء بالرضا ، وإن أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدي الناس والسلام عليك يا بني ورحمة الله وبركاته . قال الصدوق ( طاب ثراه ) في آخر الحديث 10 ، من نوادر الفقيه ) : هذا آخر وصيته عليه السلام لمحمد بن الحنفية ( ره ) . أقول : قال شيخ الطائفة عطر الله مرقده في ترجمة الأصبغ بن نباته ( ره ) : كان الأصبغ من خواص أمير المؤمنين عليه السلام ، وعمر بعده ، وروى عهد مالك الأشتر الذي عهده إليه أمير المؤمنين عليه السلام لما ولاه مصر ، وروى وصية أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابنه محمد بن الحنفية . أخبرنا بالعهد ابن جيد ، عن محمد بن الحسن الحميري ، عن هارون بن مسلم ، والحسن بن طريف جميعا ، عن الحسين بن علوان الكلبي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . وأما الوصية ، فأخبرنا بها الحسين بن عبيد الله ، عن الدوري ، عن محمد بن أبي الثلج ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن علي بن عبدك
--> ( 90 ) من قوله ( ع ) : وان استطعت ، إلى قوله : فيصفو عيشك - ذكرناه في باب الخطب من هذا الكتاب ، عن مصادر كثيرة . وأيضا هذا كله مذكور في وصيته إلى الإمام الحسن ( ع ) مع زيادة ، وكذلك في الحكمة الخالدة 177 . ولا يخفى ان الظاهر من هذا الكلام الشريف - بقرينة ذيله - عدم تحميل الأحور الشاقة على النساء مما ينغص عيشها ، ويذهب بطراوتها وبهاء وجهها ونضارة غصنها ، من إدارة شؤون الحياة ، ودحراجها إلى الجهات لتحصيل المآكل والأقوات .